عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

436

الدارس في تاريخ المدارس

سنة ست وتسعين بتقديم التاء ، وفي سنة سبع بتقديم السين وتسعين بتقديم التاء ولي القضاء استقلالا عن والده لما انتقل والده إلى القاهرة ، ودرس بالخاتونية العصمية ، ودرس أيضا بالزنجارية ، والعذراوية ، والمقدمية ، توفي يوم الجمعة تاسع عشر شهر رجب سنة خمس وأربعين وسبعمائة انتهى ، وقد مرت ترجمة والده الحسام ثم ترجمته من كلام غير ابن الطرسوسي في الخاتونية الجوانية . وقال الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثمانمائة : وممن توفي فيها الشيخ العالم شرف الدين يعقوب بن التباني الحنفي المصري ، تفقه على والده وغيره ، ودرّس بعدّة أماكن ، وأفتى ، وولي ولايات عديدة ، وكان في آخر عمره من أعيان الحنفية بالديار المصرية ، وقد قدم علينا دمشق في شهر رجب سنة اثنتي عشرة هاربا من الملك الناصر اتهمه بمكاتبة الأمير شيخ لمكان أخيه ، ثم ولاه النائب شيخ مشيخة الشيوخ في شوال سنة اثنتي عشرة عوضا عن القاضي شهاب الدين الباعوني ، ودرس بالمقصورة بالجامع الأموي عن الخاتونية بالقصاعين لخرابها ، وكانت بيد القاضيين صدر الدين بن الآدمي وشهاب الدين ابن العز ، ثم أنه عاد إلى مصر واستمر بها على جهاته وغيرها ، محروق الميل في غالب أوقاته لا يزال مسبوقا ، وكان فاضلا في عدة علوم ، من أعيان علماء بلده ، بلغني وفاته بمصر في هذا الشهر ، والظاهر أنه في أواخر الشهر الماضي ، وهو في عشر السبعين ظنا ، وأخوه القاضي شمس الدين ، توفي في شهر رمضان سنة ثمان عشرة انتهى . ثم درس بها قاضي القضاة عماد الدين بن العز الصالحي الشهير بابن الكشك . ثم أولاده من بعده . ثم قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عمر بن علي الصفدي الحنفي . ثم قاضي القضاة حسام الدين محمد ابن قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن بن العماد الكاتب الحنفي . ثم قاضي القضاة حميد الدين محمد ابن قاضي بغداد النعماني . ثم أعيد إليها قاضي القضاة حسام الدين ، واشتغل بها إلى الآن ، توفي في ثاني عشر شهر رمضان سنة أربع وسبعين وثمانمائة ، فاستقر بها ولده جلال الدين محمد إلى أن توفي في رابع شهر رجب سنة إحدى وثمانين ، فاستقر بها مفتي الحنفية شرف الدين قاسم بن محمد بن معروف الرومي